صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
702
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
إطلاقهم الملكوت عليها ليس بصحيح لانطباعها في الطبيعة الفلكية والفلك وجسمه وطبيعته من عالم الملك والشهادة وكذا ما هو الحال فيه . قوله ( ص 283 ، س 7 ) : « واحتراز الغنم . . . . » احتراز الغنم ليس بالحس فلا دخل للمقدار والشكل واللون بالمقام إنما هو بالوهم المدرك للمعاني الجزئية فاحترازه عن الذنب الآخر المخالف المقدار مثلا لأنه يدرك منه معنى جزئي آخر من العداوة مثل الأول ثم لو أدرك الكلي لم يتعلم ولم يكتسب المجهولات من المعلومات وقد يربط الدابة بحبل على وتد فيلتف عليه أدوارا وكثيرا ما تكر راجعة ويتخلص وربما تلتف ولا يعلم المناص فقد تأخذ تجر رجلها بحيث تكاد تنفصم ولا ترجع وذلك لأنه لا تفهم أن الرجع الكلي يخلص من مشاهدتها المناص بالرجعات الكثيرة فالكلي نور يقود مدركه إلى معرفة أحكام جزئياته بوجه كلي وهذا النور مخصوص بالإنسان والجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا ولا كمال للنفس في معرفة الجزئيات الداثرة والمحدودة . هذا بلسان الشرع وبلسان الإشراق للحيوانات أرباب أنواع ذوي عنايات بأصنامها ترشدها إلى مصالحها وأيضا بعض - العجائب من خاصية الوجود لا من باب التعقل ودرك الكليات « 1 » . [ الإشراق الحادي عشر في الإشارة إلى النفس الفلكية ] قوله ( ص 238 ، س 9 ) : « وهذا مما قد أوضحه الطبيعيون . . . . » الدليل المشهور على كون الفلك متحركا بالإرادة أن الطبيعة إذا هربت عن وضع لا تطلبه وبالعكس والفلك يهرب عن وضع ثم يطلبه وبالعكس وهذا لا يكون إلا
--> ( 1 ) - وليعلم ان ارتباط رباب الأنواع مع الحقايق المادية انما تكون من طريقة افراد المثالية